بيروت، لبنان-حددت المحكمة العسكرية الدائمة في بيروت يوم الثلاثاء المقبل موعدا لبدء محاكمة الفنان فضل شاكر في أربع دعاوى مختلفة.
ويأتي هذا بعد نحو شهر ونصف من تسليم شاكر نفسه للسلطات اللبنانية
مطلع أكتوبر الماضي عند مدخل مخيم عين الحلوة في صيدا جنوب لبنان.
الاتهامات الرئيسية أمام القضاء العسكري
تشمل القضايا الأربعة المنظورة أمام المحكمة العسكرية تهما خطيرة
تتعلق بالأمن القومي وهي الانتماء إلى تنظيم مسلح،
وتمويل مجموعة الشيخ أحمد الأسير، وحيازة أسلحة غير مرخصة، والنيل من سلطة الدولة وهيبتها.
ومن المتوقع أن ترسم الجلسة الافتتاحية مسار المحاكمة خلال الأسابيع المقبلة،
حيث سيتم تلاوة لوائح الاتهام وتحديد موقف الدفاع.
مسار جنائي موازٍ
إلى جانب الملفات العسكرية، يواجه فضل شاكر مسارا قضائيا موازيا أمام القضاء العدلي.
وقد مثل سابقا أمام رئيس محكمة الجنايات في بيروت، القاضي بلال الضناوي،
وهذا في دعوى جنائية رفعها إمام مسجد القدس هلال حمود (أحد مسؤولي “سرايا المقاومة”).
وتشمل هذه الدعوى اتهامات بـ تأليف عصابة مسلحة ومحاولة قتله عبر إطلاق النار في مايو 2013.
وتعد هذه الدعوى من الجنايات ذات الطابع المدني التي تنظرها محكمة الجنايات،
وهي منفصلة إجرائيا عن ملفات المحكمة العسكرية.
سقوط الأحكام الغيابية
يجدر بالذكر أن تسليم فضل شاكر نفسه أسقط جميع الأحكام الغيابية الصادرة بحقه سابقا،
مما يتيح له إعادة المحاكمة حضوريا وتمكينه من الدفاع عن نفسه،
وهو ما يضمن شروط المحاكمة العادلة وحق المواجهة أمام القضاء اللبناني.
ومن المتوقع أن تحسم الهيئة العسكرية في الجلسات المبكرة
شكل الاتهامات النهائية التي ستتم ملاحقة شاكر بموجبها،
خاصة مع الحديث عن مراجعة أدلة التمويل والأسلحة.


