أثينا ، اليونان – أعلنت اليونان أنها تجري محادثات مع ألمانيا ودول أوروبية أخرى. الهدف هو إنشاء مراكز لإعادة المهاجرين في دول أفريقية توصف بأنها آمنة. هذه الخطوة تهدف إلى الحد من الهجرة غير النظامية وتعزيز سياسات الإعادة خارج حدود الاتحاد الأوروبي.
وقال وزير الهجرة واللجوء اليوناني ثانوس بليفريس إن المفاوضات تشمل دولًا أفريقية محددة لاستضافة المهاجرين الذين لا يمكن إعادتهم مباشرة إلى بلدانهم الأصلية. مؤكدا أن المبادرة يقودها تحالف من دول أوروبية وليس الاتحاد الأوروبي بكامله. وأضاف أن الهدف هو “إرسال رسالة واضحة بأن طرق الهجرة غير النظامية أصبحت مغلقة”.
وأشار بليفريس إلى تراجع كبير في تدفقات الهجرة نحو اليونان. فقد سجلت البلاد نحو 12 ألف وافد منذ بداية العام، مقارنة بـ 23 ألفًا العام الماضي. هذا يعني انخفاض يقارب 50% بين أغسطس ومنتصف نوفمبر مقارنة بالفترة نفسها من 2024. وعزا الوزير هذا الانخفاض إلى تحسن التعاون مع تركيا، إضافة إلى جهود دبلوماسية في ليبيا للحد من عبور المهاجرين من شمال أفريقيا.
وفي ألمانيا، تعمل وزيرة الداخلية الفيدرالية نانسي فيزر على إنشاء مراكز جديدة. الهدف هو معالجة ملفات طالبي اللجوء الخاضعين لقواعد دبلن، لتمكين تسريع عمليات إعادتهم إلى الدولة الأوروبية المسؤولة عن طلباتهم. ومن المقرر افتتاح مركز في آيزنهوتنشتات شرقي البلاد. إلى جانب مركز آخر في هامبورغ.
ورغم وجود إطار قانوني واضح لنظام دبلن، تواجه ألمانيا صعوبات كبيرة في تنفيذ عمليات الإعادة. فقد فشلت السلطات في عشرات الآلاف من الحالات خلال عامي 2023 و2024. من بينها قضية المشتبه به في هجوم آشافنبورغ الذي كان يفترض إعادته إلى بلغاريا. إلا أن البطء في تبادل القرارات الرسمية أدى إلى تجاوز مهلة الستة أشهر القانونية.
ويُظهر التحرك المشترك بين اليونان وألمانيا توجهًا أوروبيًا متزايدًا. يركز على تعزيز التعاون الخارجي وتشديد إدارة الهجرة. هذا يأتي في وقت تستمر فيه النقاشات حول الجوانب القانونية والإنسانية لإنشاء مراكز إعادة خارج القارة.


