طهران ، ايران – أعلنت إيران عن استعدادها لاستئناف المحادثات النووية مع الولايات المتحدة. ولكنه اشترطت أن تلتزم واشنطن “بالاحترام المتبادل والمكانة المتساوية”. وهذا تأكيد على تمسكها بشروطها قبل الهجمات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة.
وفي مقابلة حصرية مع شبكة CNN نُشرت، الأربعاء، صرّح كمال خرازي، رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية في الجمهورية الإسلامية، بأن طهران مستعدة للعودة إلى المفاوضات. لكن بشرط أن تتصرف واشنطن “باحترام”.
شروط إيرانية غير قابلة للتفاوض
شدد خرازي على أن الشروط الإيرانية التي سبقت حرب الأيام الاثني عشر لن تتغير. مؤكداً أن محور “الحوار المحتمل” يجب أن يقتصر على “القضية النووية فقط”.
كما أكد خرازي على نقاط حاسمة أن إيران ستواصل تخصيب اليورانيوم لتوفير الوقود لمحطات الطاقة وللأغراض الطبية. وشدد أن برنامج طهران الصاروخي، الذي وصفه بأنه “متوسع”، لن يكون جزءاً من المفاوضات.
وقال إن الحوار يجب أن يحدد محتوى وعملية المفاوضات مسبقاً. ويجب أن يكون تفاعل الجانبين قائماً على “الاحترام المتبادل والمكانة المتساوية”.
وفي سياق تعليقه على الموقف الأمريكي، انتقد خرازي الرئيس دونالد ترامب قائلاً: “للأسف فإن الرئيس الأمريكي لا يؤمن بالحوار الدبلوماسي. ويفضل استخدام القوة لتحقيق أهدافه”.
ترامب يرى طهران “حريصة جداً” على اتفاق. في المقابل، جاءت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتعكس رغبة إيرانية قوية في التوصل إلى اتفاق. وقال ترامب خلال مؤتمر صحافي مشترك مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. وأكد أن الجمهورية الإسلامية “حريصة جداً على التوصل إلى اتفاق”. وأضاف، “نحن نتحدث معهم”.
تضارب في تقييم الأضرار ومحتوى المفاوضات أشار خرازي إلى أنه بعد مرور نحو خمسة أشهر على الهجمات، لم يتم تقييم حجم الأضرار التي لحقت بالمنشآت النووية بشكل كامل بعد. ويأتي هذا بعد تصريحات متضاربة سابقة:
وفي وقت سابق أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجيأن التخصيب توقف “في ا لوقت الراهن” بسبب استهداف المنشآت.
نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده أكد لشبكة CNN أن البرنامج النووي الإيراني لا يزال “سليماً” رغم الأضرار “الجسيمة” في البنية التحتية والآلات.
وفيما يصر خرازي على اقتصار الحوار على الشق النووي، كانت وكالة رويترز قد نقلت عن مسؤول إيراني مطلع في مايو الماضي أن المفاوضات بين طهران وواشنطن لا تقتصر على البرنامج النووي. بل تشمل أيضاً برنامج الصواريخ.
ويُذكر أن واشنطن كانت قد طالبت في محادثات سابقة بوقف كامل للتخصيب. بينما أصرت طهران على مواصلة التخصيب المحلي إلى مستوى لا يمكن استخدامه في صنع سلاح نووي.


