تونس – أفادت وزيرة العدل التونسية، ليلى جفال، في تصريحات أدلت بها خلال جلسة استماع في البرلمان مساء السبت 14 نوفمبر 2025. ذكرت بأن أكثر من 10 آلاف سجين يقبعون في السجون التونسية بسبب قضايا المخدرات. هذا يزيد من تفاقم أزمة الاكتظاظ في المؤسسات السجنية.
تفاصيل قضايا المخدرات
أوضحت الوزيرة أن العدد الأكبر من هؤلاء السجناء ملاحقون في قضايا ترويج المخدرات والاتجار بها. وكذلك تكوين عصابات متخصصة في هذا المجال.
وبلغ عدد السجناء الملاحقين في قضايا الاتجار أكثر من 8200 سجين، ويتوزع الباقون بين موقوفين في قضايا استهلاك المخدرات.
وتأتي هذه الأرقام المرتفعة في ظل حملات أمنية موسعة. تقوم السلطات بتعقب المهربين والمروجين والمستهلكين، خاصة في الأحياء الشعبية. بالقرب من المؤسسات التعليمية، وفي الملاهي الليلية والمعابر الحدودية.
الاكتظاظ السجني يتجاوز 160%
تواجه السجون في تونس ضغطاً هائلاً. تشير البيانات إلى أن عدد السجناء الإجمالي يتجاوز 30 ألف سجين، بينما تبلغ القدرة الاستيعابية لـ 30 مؤسسة سجنية تونسية حوالي 18 ألفاً فقط.
وأشار تقرير “الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب” إلى أن نسبة الاكتظاظ في بعض السجون قد تجاوزت 160%. هذا الوضع ملحوظ لا سيما في سجن “المرناقية” وسجن “برج العامري”. وذكرت الهيئة أن هذا الاكتظاظ يعيق الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة داخل السجون.
إجراءات لتخفيف الضغط: الأسوار الإلكترونية
في مسعى لتخفيف العبء على السجون، أشارت الوزيرة جفال إلى أن السلطات بدأت تجربة استخدام 200 سوار إلكتروني داخل المؤسسات السجنية. تهدف هذه الخطوة إلى تطبيق العقوبات البديلة بشكل تدريجي للحالات غير الخطيرة التي لا تمثل تهديداً للأمن العام.


