إسلام آباد، باكستان-أكدت وزارة الخارجية الباكستانية أن بعض عناصر حركة طالبان يسعون لإثارة النزعة القومية البشتونية داخل الأراضي الباكستانية،
وهذا في خطوة وصفتها بأنها محاولة لزعزعة الاستقرار الداخلي وإشعال التوترات العرقية في البلاد.
وقالت الوزارة في بيان رسمي إن “بعض الجهات المنتمية لطالبان تحاول استغلال الروابط العرقية لإشاعة أفكار قومية متطرفة بين البشتون في باكستان”،
مشيرة إلى أن هذه التحركات “لا تخدم مصالح الشعبين الباكستاني والأفغاني، وتتناقض مع مبادئ حسن الجوار”.
البشتون جزءًا أصيلًا من باكستان
وأضاف البيان أن عدد البشتون في باكستان يفوق نظيره في أفغانستان، وأنهم يشكلون جزءًا أصيلًا من المجتمع والدولة الباكستانية،
حيث تولى العديد منهم مناصب قيادية مهمة في مؤسسات الحكم والجيش والإدارة على مدى العقود الماضية.
وحذرت الخارجية الباكستانية من محاولات بعض الأطراف “تسييس الانتماء العرقي” أو “استغلال الهوية البشتونية” لأهداف أيديولوجية أو سياسية،
مؤكدة أن باكستان ستتصدى لأي محاولات تهدف إلى تقويض وحدتها الوطنية أو التأثير على استقرارها الداخلي.
توتر بين إسلام آباد وطالبان
وتأتي هذه التصريحات في ظل توتر متزايد بين إسلام آباد وحركة طالبان الأفغانية،
وهذا على خلفية تصاعد الهجمات المسلحة ضد القوات الباكستانية قرب الحدود المشتركة،
والتي تتهم باكستان جماعات متشددة تنشط داخل أفغانستان بالوقوف وراءها.
وأكدت الخارجية في ختام بيانها أن باكستان “تدعم علاقات حسن الجوار مع أفغانستان”
لكنها “لن تسمح بأي تدخل أو تحريض يهدد أمنها القومي أو وحدة شعبها”.


