واشنطن ، الولايات المتحدة – أكدت الولايات المتحدة عزمها على استغلال ما تراه “فرصة سانحة” في لبنان لقطع شرايين التمويل الإيراني عن “حزب الله” والضغط على الجماعة لنزع سلاحها. يأتي هذا في ظل استراتيجية أمريكية أوسع للحد من النفوذ الإيراني في المنطقة.
قال جون هيرلي، وكيل وزارة الخزانة الأمريكية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، في مقابلة مع وكالة “رويترز” يوم الجمعة 8 نوفمبر 2025: “هناك لحظة في لبنان الآن. إذا تمكنا من جعل حزب الله ينزع سلاحه، يمكن للشعب اللبناني استعادة بلده”.
مليار دولار سنوياً رغم “الضغط الأقصى”
كشف هيرلي أن إيران تمكنت من نقل نحو مليار دولار أمريكي إلى “حزب الله” خلال عام 2025، وذلك رغم العقوبات الغربية القاسية المفروضة على طهران. وأكد أن “المفتاح هو طرد النفوذ الإيراني والسيطرة، الذي يبدأ بكل الأموال التي يضخونها في حزب الله”.
تأتي هذه التصريحات في سياق حملة “الضغط الأقصى” الأمريكية، مدعومة بعوامل إقليمية جديدة ترى فيها واشنطن فرصة تاريخية ضعاف “حزب الله” عسكرياً في حرب 2023-2024 مع إسرائيل، وسقوط نظام بشار الأسد في سوريا، الذي كان يشكل طريقاً حيوياً لنقل الأسلحة والأموال الإيرانية.
إجراءات عقابية وتوقعات أمريكية
في خطوة عملية حديثة، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية في 6 نوفمبر 2025 عقوبات على ثلاثة أفراد وكيانات مرتبطة بـ “حزب الله”، متهمة إياهم بنقل عشرات الملايين من الدولارات الإيرانية عبر مكاتب صرافة في لبنان لإعادة بناء البنية التحتية العسكرية للحزب.
وأشار هيرلي إلى أن “لبنان لديه فرصة ليكون حراً ومزدهراً وآمناً، لكن ذلك لن يتحقق إلا بنزع سلاح حزب الله وقطع تمويله الإيراني”.
وترى واشنطن أن إضعاف “حزب الله” مالياً وعسكرياً، إلى جانب التزام الحكومة اللبنانية بنزع سلاح الجماعات غير الشرعية، يشكل فرصة لتقليص النفوذ الإيراني، مشيرة إلى أن استمرار الضربات الجوية الإسرائيلية جنوب لبنان يأتي في سياق اتهام الحزب بإعادة بناء قدراته رغم وقف إطلاق النار.


