إسلام آباد، باكستان-أكد وزير الدفاع الباكستاني خواجه آصف، أن بلاده لن تقبل بأي تفاهمات شفهية مع حركة طالبان الأفغانية، مشددًا على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يكون مكتوبًا وموثقًا رسميًا بين الجانبين.
وفي تصريحات أدلى بها يوم الجمعة لوسائل الإعلام في إسلام آباد، أوضح آصف أن باكستان تتابع عن كثب المفاوضات الجارية في مدينة إسطنبول،
والتي تهدف إلى التوصل إلى اتفاق أمني وسياسي يضمن استقرار العلاقات بين البلدين.
اتفاق شامل يعالج القضايا الأمنية
وقال الوزير الباكستاني خواجه آصف، بلاده تسعى لأن تؤدي هذه المباحثات إلى اتفاق شامل يعالج القضايا الأمنية المعقدة على الحدود المشتركة،
وعلى رأسها نشاط الجماعات المسلحة التي تتخذ من الأراضي الأفغانية منطلقًا لعمليات ضد باكستان.
وأضاف أن الحكومة الباكستانية لا يمكنها القبول بـ”وعود شفهية أو تفاهمات غير موثقة”،
وهذا في إشارة إلى فشل تفاهمات سابقة لم يتم تدوينها رسميًا،
مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب التزامات واضحة ومكتوبة من الطرفين.
اتهامات متبادلة بين كابول وإسلام آباد
ويأتي هذا الموقف في ظل توترات متزايدة بين إسلام آباد وحركة طالبان،
وهذا على خلفية اتهامات متبادلة بشأن دعم جماعات مسلحة مثل “تحريك طالبان باكستان” (TTP)،
والتي تنشط على الحدود وتنفذ هجمات متكررة ضد الجيش الباكستاني.
الحكومة الباكستانية، بحسب آصف، أن تساهم مباحثات إسطنبول في بناء علاقات أكثر استقرارًا وتعاونًا
مع الحكومة الأفغانية الحالية، بما يخدم أمن المنطقة ومصالح البلدين المشتركة.


