أفغانستان – أعلنت الحكومة الأفغانية (طالبان) يوم السبت فشل آخر جولة من محادثات السلام مع باكستان في تركيا، محملةً إسلام آباد مسؤولية الإخفاق بسبب ما وصفته بـ “النهج غير المسؤول وغير المتعاون”. وفي المقابل، أكدت باكستان فشل المحادثات ووجهت تحذيرات شديدة اللهجة لحكومة طالبان.
كابول: باكستان تريد إلقاء المسؤولية بالكامل
أكد المتحدث باسم حكومة طالبان الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، في بيان أن الجانب الباكستاني سعى إلى “إلقاء مسؤولية أمنه بالكامل على عاتق الحكومة الأفغانية”، في حين لم يبدِ أي استعداد “لتحمل مسؤولية أمن أفغانستان أو أمنه”.
ووقع الإعلان عن الفشل بعد أن استأنف البلدان المحادثات في إسطنبول يوم الخميس، في محاولة للتوصل إلى هدنة مستدامة بعد اشتباكات دموية وقعت الشهر الماضي على الحدود، أسفرت عن مقتل العشرات.
إسلام آباد: تهديد بـ “محو طالبان” والتمسك بـ “اتفاق مكتوب”
في المقابل، أكدت باكستان فشل المحادثات، حيث أشار مسؤولون باكستانيون إلى أن المفاوضات دخلت “مرحلة غير محددة” بسبب تمسك كل طرف بموقفه.
اتهامات التهرب: اتهم وزير الإعلام الباكستاني، عطا الله ترار، الجانب الأفغاني بـ “الانحراف عن القضية الأساسية”، ولجوئه إلى “لعبة إلقاء اللوم والتهرب والحيل”، مؤكداً أن الحوار فشل في التوصل إلى “أي حل عملي”.
تحذير بـ “المحو”: وصل التصعيد اللفظي إلى ذروته بتصريحات من وزير الدفاع الباكستاني، خواجة آصف، الذي حذر من أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فقد يؤدي ذلك إلى “حرب مفتوحة”، وتوعد بالرد على “أي هجوم إرهابي”، مهدداً بأن باكستان لا تحتاج إلى استخدام “إلا جزء بسيط من ترسانتها الكاملة للقضاء تماماً على نظام (طالبان)”.
وأكد آصف أن سبب الجمود هو رفض أفغانستان التوقيع على “اتفاق مكتوب” يضمن عدم استخدام الأراضي الأفغانية لشن هجمات ضد باكستان، مشيراً إلى أن بلاده لن تقبل بـ “ضمانات شفهية” في مفاوضات دولية.
وتتهم باكستان حركة طالبان بإيواء مسلحين تابعين لحركة طالبان باكستان (TTP) يستخدمون الأراضي الأفغانية لشن هجمات، وهو ما تنفيه حكومة طالبان في كابول.


