باريس،فرنسا-قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه يعتزم “ترك المقود” وعدم التدخل في الشؤون السياسية الوطنية بعد انتهاء ولايته الرئاسية،
وهذا في إشارة واضحة إلى رغبته في الانسحاب من المشهد السياسي الداخلي والتركيز على مجالات أخرى.
وفي مقابلة نقلتها محطة RTL الفرنسية، أكد ماكرون أنه لا يخطط للعب أي دور سياسي بعد مغادرته قصر الإليزيه في عام 2027،
مشيراً إلى أنه لا يرغب في أن يكون “رئيس الظل” أو “المرشد السياسي” لمن سيخلفه،
قائلاً: “سأترك المقود بالكامل، لن أتدخل في السياسة الوطنية، ولن أكون جزءاً من اللعبة بعد الآن”.
تراجع شعبية الرئيس ماكرون
ويأتي هذا التصريح في وقت تواجه فيه فرنسا حالة من التوتر السياسي والاقتصادي،
مع تراجع شعبية الرئيس ماكرون في استطلاعات الرأي،
واحتدام الجدل حول سياساته المتعلقة بالهجرة والإصلاحات الاقتصادية والضريبية.
ويرى مراقبون أن تصريحات ماكرون تعكس رغبته في إنهاء ولايته الثانية بهدوء،
ومحاولة ترك إرث سياسي يركز على الإصلاحات الأوروبية والدبلوماسية الخارجية،
بعد أن واجه خلال سنوات حكمه احتجاجات واسعة أبرزها “السترات الصفراء” والخلافات داخل البرلمان الفرنسي.
مستقبل فرنسا السياسي
كما أشار محللون إلى أن ماكرون يسعى من خلال هذا الإعلان إلى تهيئة الرأي العام لمرحلة ما بعده،
خصوصاً مع تصاعد المنافسة بين أحزاب اليمين المتطرف واليسار بشأن مستقبل فرنسا السياسي بعد 2027.
ولم يوضح الرئيس الفرنسي وجهته المقبلة بعد مغادرته المنصب،
لكن مقربين منه رجحوا أن يتجه إلى مجالات دولية أو أكاديمية،
بعيداً عن السياسة الداخلية التي وصفها بأنها “تستهلك كل طاقته”.


