واشنطن،أمريكا-أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، فرض عقوبات جديدة على شبكات إلكترونية وعمال تكنولوجيا معلومات مرتبطين بكوريا الشمالية،
متهمة إياهم بالضلوع في عمليات احتيال إلكتروني وسرقة عملات رقمية،
تستخدم لتمويل برامج الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية التي يطورها النظام الكوري الشمالي.
وقالت الوزارة، في بيان أصدره مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)،
إن الإجراء الجديد يمثل “خطوة حاسمة” في مواجهة الأنشطة غير المشروعة،
والتي تنفذها بيونغ يانغ عبر الإنترنت لتجاوز العقوبات الدولية المفروضة عليها منذ سنوات.

هجمات إلكترونية
وأوضح البيان أن القراصنة المرتبطين بكوريا الشمالية تمكنوا خلال السنوات الثلاث الماضية من سرقة ما يزيد عن 3 مليارات دولار، معظمها من العملات المشفرة،
عبر هجمات إلكترونية معقدة استخدمت فيها برمجيات خبيثة وتقنيات الهندسة الاجتماعية لاختراق أنظمة مؤسسات مالية وشركات تكنولوجية حول العالم.
وأكدت وزارة الخزانة أن هذه الأموال “تمثل مصدراً رئيسياً لتمويل برامج كوريا الشمالية المحظورة دولياً”،
مشيرة إلى أن العقوبات تستهدف أفراداً وشركات ومؤسسات تعمل كواجهات لتلك الشبكات في عدة دول،
وتوفر لها غطاءً تجارياً لتسهيل تحويل الأموال وغسل العائدات الرقمية.
تعزيز الأمن السيبراني
كما حذرت واشنطن من أن النظام الكوري الشمالي يستخدم آلاف العمال المتخصصين في تكنولوجيا المعلومات المنتشرين حول العالم،
خصوصاً في آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا، ممن يعملون عن بعد لصالح شركات أجنبية دون علمها بانتمائهم الحقيقي،
وهذا بهدف تحويل أرباحهم إلى خزائن الدولة في بيونغ يانغ.
وشددت الوزارة على التزام الولايات المتحدة بمواصلة العمل مع شركائها الدوليين لتعزيز الأمن السيبراني وملاحقة الجهات الداعمة للأنشطة الكورية الشمالية،
داعية القطاع الخاص إلى تعزيز تدقيقاته الأمنية وتبني إجراءات صارمة للتحقق من هوية المتقدمين للوظائف عن بُعد في مجالات التقنية.

مخاوف غربية
وتأتي هذه العقوبات في وقت تتزايد فيه المخاوف الغربية من تنامي القدرات السيبرانية الكورية الشمالية،
والتي باتت تمثل مصدر تمويل أساسي لبرامجها العسكرية،
خاصة في ظل العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها منذ تجاربها النووية والصاروخية الأخيرة.


