واشنطن ، الولايات المتحدة – قضت محكمة اتحادية في الولايات المتحدة بأن إيران مسؤولة عن الأضرار والخسائر البشرية الناجمة عن سلسلة من الهجمات الإرهابية التي وقعت في العراق. وأمرت بدفع تعويضات قدرها 841 مليون دولار لصالح 36 مدعيا فقدوا أقاربهم أو أصيب أفراد من عائلاتهم في تلك الهجمات.
وفي الحكم الصادر عن القاضي الفيدرالي راندولف د. موس من محكمة مقاطعة كولومبيا، والمكون من 12 صفحة، كتب القاضي قائلا:”تدرك المحكمة أنه لا يمكن لأي مبلغ من المال، مهما كان كبيرا، أن يعيد ما خسره الضحايا في هذه القضية. خاصة نتيجة للأعمال البغيضة التي تقوم بها الحكومة الإيرانية أو الجماعات الإرهابية التي تدعمها”.
واستندت المحكمة في قرارها إلى الاستثناء الخاص بالدول الراعية للإرهاب في قانون حصانات السيادة الأجنبية (FSIA). هذا القانون يسمح بمقاضاة دول أجنبية يثبت دعمها لأعمال إرهابية أسفرت عن خسائر لمواطنين أمريكيين.
وأكد القاضي موس في حيثيات الحكم أن إيران قدمت دعما ماديا كبيرا لجماعتي الزرقاوي وأنصار الإسلام. اللتان نفذتا عدة هجمات إرهابية في العراق بين عامي 2003 و2017. وقرر منح نحو 420.7 مليون دولار كتعويضات فعلية. كما منح 420.7 مليون دولار كتعويضات عقابية للمدعين.
من جانبه، قال نيكولاس ريديك، أحد محامي المدعين:”رغم أن هذا الحكم لا يعوض عن معاناة تلك العائلات، إلا أنه يعيد إليها بعض الإحساس بالعدالة. أخيرا، حوسب أحد المسؤولين”.
وأشار القاضي في حكمه إلى أن “المدعين قد عانوا من معاناة عميقة وطويلة الأمد” نتيجة تلك الهجمات.
ويذكر أن هذا القرار ليس الأول من نوعه، إذ سبق للمحاكم الأميركية أن أصدرت أحكاما مشابهة ضد إيران في قضايا تتعلق بدعم الإرهاب. تضمنت إلزامها بدفع تعويضات بمئات الملايين من الدولارات لضحايا هجمات أخرى.


