واشنطن،أمريكا-أفادت وكالة رويترز بأن قطاع الطيران الأمريكي شهد ارتفاع عدد حالات الغياب بين مراقبي الحركة الجوية في الولايات المتحدة خلال الساعات الماضية، مما أثر على نحو نصف المطارات الأمريكية الكبرى،
وسط استمرار حالة الإغلاق الحكومي الجزئي التي تضرب البلاد بسبب فشل الكونجرس في تمرير موازنة مؤقتة.
وذكرت الوكالة اليوم الأحد أن غياب العشرات من مراقبي الحركة الجوية في مطارات رئيسية،
مثل نيويورك، وأتلانتا، وشيكاغو، ولوس أنجلوس أدى إلى تأخيرات كبيرة في مئات الرحلات الجوية،
فيما اضطرت بعض شركات الطيران إلى إلغاء رحلات داخلية ودولية نتيجة النقص في الكوادر التشغيلية.
الأزمة تفاقمت
وأوضحت مصادر في إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) – بحسب الوكالة- أن الأزمة تفاقمت مع استمرار توقف صرف رواتب العاملين الحكوميين،
بمن فيهم موظفو الأمن ومراقبو الحركة الجوية،
مما دفع بعضهم إلى التغيب احتجاجاً على عدم حصولهم على مستحقاتهم المالية.
وأضافت المصادر أن تأثير الإغلاق الحكومي بدأ يمتد إلى قطاعات أخرى حيوية، مثل خدمات الجمارك والنقل والبريد،
بينما حذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار الوضع لأسابيع قد يؤدي إلى تباطؤ في الاقتصاد الأمريكي،
ويؤثر سلباً على ثقة المستثمرين وسوق السفر والسياحة.
يهدد سلامة منظومة النقل الجوي
من جانبها، دعت وزارة النقل الأمريكية الكونجرس إلى التحرك العاجل لإنهاء الإغلاق
وتمويل الوكالات الحكومية لضمان استمرار الخدمات الأساسية،
محذّرة من أن أي تأخير إضافي قد “يهدد سلامة منظومة النقل الجوي في البلاد”.
ويأتي هذا الإغلاق في ظل خلافات حادة بين الديمقراطيين والجمهوريين حول حجم الإنفاق العام والسياسات الحدودية،
وهو ما جعل مئات الآلاف من الموظفين الحكوميين بلا رواتب منذ بدء الأزمة.


