واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية -فجر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط الفنية والإعلامية،
وهذا عقب تعليقه على حادث مقتل مخرج سينمائي معروف، في تصريحات وصفت بأنها مستفزة وأعادت إشعال التوتر المزمن بينه وبين هوليوود.
ووفق تقارير إعلامية أميركية، جاء تعليق ترامب خلال حديث علني، حيث ربط الواقعة بتصاعد معدلات الجريمة في بعض المدن الكبرى،
منتقدا ما اعتبره «تراخيا أمنيا وسياسات فاشلة»، في إشارة غير مباشرة إلى إدارات محلية وحكومية حالية.
التصريحات أثارت غضب عدد كبير من الفنانين وصناع السينما، الذين رأوا فيها توظيفًا سياسيًا لحادث مأساوي.
وسرعان ما تصدرت تصريحات ترامب عناوين وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي،
حيث عبر ممثلون ومخرجون ومنتجون عن استيائهم، مؤكدين أن التعليق افتقر إلى البعد الإنساني،
وكذلك لم يراعِ مشاعر أسرة الضحية أو الوسط الفني الذي فقد أحد رموزه.
في المقابل، خرجت أصوات مؤيدة لترامب، معتبرة أن حديثه يسلط الضوء على قضية أمنية حقيقية، وأن من حقه التعبير عن رؤيته،
وهذا حول الأسباب التي تقف خلف تزايد أعمال العنف، حتى وإن جاءت تصريحاته في توقيت حساس.
ويرى مراقبون أن هذا الجدل يعكس الصدام المستمر بين ترامب وهوليوود، التي طالما انتقدته بشدة، خاصة خلال فترة رئاسته،
حيث تحولت العديد من القضايا الفنية إلى ساحات مواجهة سياسية وإعلامية.
ويأتي هذا الحدث في ظل نقاش أوسع داخل الولايات المتحدة حول مسؤولية الشخصيات العامة عند التعليق على الحوادث المأساوية،
وحدود الفصل بين المواقف السياسية والاعتبارات الإنسانية،
لا سيما عندما تتعلق الأحداث بشخصيات مؤثرة في المجتمع الثقافي والفني.


