ابو ظبى ، الامارات – أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية متانة علاقاتهما الثنائية وعمق شراكتهما الإستراتيجية، وذلك خلال مباحثات رفيعة المستوى عُقدت في 6 يناير 2026. وتم ذلك على هامش الزيارة العملية التي قام بها سمو الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير دولة، إلى العاصمة الإثيوبية.
وشدد الجانبان على أن العلاقات الإماراتية-الإثيوبية تقوم على أسس راسخة من الاحترام المتبادل والتعاون المشترك. كما أكدا التزامهما بتعزيز الشراكة الشاملة في مجالات دعم السلام والأمن، وصون السيادة ووحدة الأراضي، وحماية المصالح الاقتصادية لكلا البلدين.
وتناولت المباحثات أبرز التطورات المتعلقة بالأمن والسلام على المستويين الإقليمي والدولي. أيضا أكد الطرفان حرصهما المشترك على دعم الاستقرار وتعزيز فرص السلام المستدام في المنطقة. كما استعرض الجانبان مخرجات المؤتمر الإنساني رفيع المستوى من أجل الشعب السوداني، الذي استضافته الإمارات بالشراكة مع إثيوبيا ومنظمة «إيجاد» والاتحاد الإفريقي. تم ذلك على هامش قمة الاتحاد الإفريقي في فبراير 2025. وأسهم في حشد دعم إقليمي ودولي لمعالجة الأزمة الإنسانية في السودان.
وأدان الطرفان الهجمات التي تستهدف المدنيين في السودان، داعين أطراف الصراع إلى ضمان حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني. وأكدا أن المسؤولية الأساسية لإنهاء الحرب الأهلية تقع على عاتق الأطراف المتحاربة. كما شددا على أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية تفضي فوراً إلى وقف دائم لإطلاق النار. بالإضافة إلى ذلك، ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ودون عوائق، وإطلاق عملية انتقالية شاملة وشفافة تقود إلى تشكيل حكومة مدنية مستقلة.
وعلى الصعيد الدولي، رحبت الإمارات باستعدادات إثيوبيا لاستضافة مؤتمر الأطراف «كوب 32»، مؤكدة دعمها للبناء على مخرجات «كوب 28». ويعتبر توافق الإمارات اتفاقاً تاريخياً أرسته 198 دولة. كما ناقش الجانبان مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، الذي تستضيفه الإمارات بالشراكة مع السنغال. وأكدا أهمية تعزيز التعاون في مجالات تقنيات المياه والحلول المستدامة. ويسهم ذلك في تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة.


