أبوظبي،الإمارات-تحت رعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات”، افتتح الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، اليوم في العاصمة أبوظبي
أعمال المؤتمر العالمي الثالث لمجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، بعنوان: “الأسرة في سياق فقه الواقع: هوية وطنية ومجتمع متماسك”.
شارك في المؤتمر عدد من الشخصيات البارزة من الدولة وخارجها، إلى جانب نخبة من العلماء والخبراء والمتخصصين،
وهذا بمشاركة فاعلة من وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والدولية.
بدأت الجلسة الافتتاحية بعزف السلام الوطني لدولة الإمارات وتلاوة آيات من الذكر الحكيم،
ثم عرض مقطع مرئي يوضح رؤية المؤتمر وأبعاده القيمية والمجتمعية، تلا ذلك كلمات كبار المسؤولين وضيوف المؤتمر.
دعم الأسرة عملا وطنيا نبيلا
وأكد الشيخ نهيان بن مبارك أن المؤتمر يمثل تجسيدا للعزم على السير وفق توجيهات أم الإمارات، وأن دعم الأسرة يعد عملا وطنيا نبيلا يسهم في تقدم المجتمع،
موضحا أن اهتمام المؤتمر بالأسرة ينبع من المكانة الأساسية للشريعة الإسلامية،
ويركز على الربط بين الفقه والواقع المتغير لضمان استدامة الأسرة وتعزيز قيمها في المجتمع.
وأشار إلى أن المؤتمر يسلط الضوء على دور الأسرة في تنمية قدرات الأفراد، وتعزيز الروابط الأسرية والاجتماعية،
وتوظيف التقنيات الحديثة بما فيها الذكاء الاصطناعي لدعم التواصل بين أفراد الأسرة،
وذلك بما يتماشى مع متطلبات العصر، ويحقق أهداف التنمية المجتمعية.
الأسرة النواة للسلم المجتمعي
وألقى العلامة الشيخ عبدالله بن بيه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، كلمة تناولت الأبعاد الفقهية والاجتماعية للأسرة في ظل التحولات الحديثة،
مؤكدا أن الأسرة تمثل النواة الأساسية للسلم المجتمعي، وأن الفتوى المؤسسية تسهم في تعزيز الاستقرار الأسري
والحفاظ على الهوية الوطنية، مع مواكبة التحولات الرقمية والاجتماعية.
كما أشاد الدكتور أحمد التوفيق، وزير الأوقاف المغربي، بالدور الإماراتي في رعاية قضايا الأسرة،
مؤكدا أهمية فقه الواقع في تعزيز تماسك الأسرة وقيمها،
فيما أشار الدكتور عمر حبتور الدرعي، نائب رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، إلى أن الأسرة تمثل الركيزة الأساسية للمشروع الوطني،
وأن الاجتهاد في قضاياها يتطلب مراعاة التقنيات الحديثة وتأثيرها على الحياة الأسرية.
ويناقش المؤتمر على مدار يومين محاور عدة تشمل الاستقرار الأسري، الهوية الوطنية، التحولات الرقمية، وتأثير الذكاء الاصطناعي،
وهذا إلى جانب عرض تجارب وطنية ودولية رائدة في تمكين الأسرة ودعم أدوارها المجتمعية،
وهو ما يعكس رؤية الإمارات في بناء مجتمع متماسك قادر على مواجهة تحديات المستقبل.


