واشنطن ، الولايات المتحدة – قال مسؤولان أمريكيان، اليوم الخميس، إن الولايات المتحدة احتجزت ناقلة نفط أخرى مرتبطة بفنزويلا. تأتي هذه الخطوة قبيل اجتماع مرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو.
وأوضح المسؤولان، اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتيهما، أن عملية الاحتجاز جرت في منطقة البحر الكاريبي. لكنهما لم يفصحا عن اسم السفينة أو تفاصيل إضافية تتعلق بوجهتها أو الجهة المالكة لها. وأضافا أن هذه الخطوة تندرج ضمن سلسلة إجراءات أمريكية متصاعدة تستهدف شحنات النفط الفنزويلية خلال الأسابيع الأخيرة.
ويمثل هذا الاحتجاز سادس عملية من نوعها خلال فترة قصيرة. استهدفت سفنًا كانت محمّلة بالنفط الفنزويلي أو سبق لها نقل شحنات منه. يجري ذلك في إطار تشديد الضغوط على قطاع الطاقة في فنزويلا، الذي يعد أحد أبرز مصادر الدخل للحكومة هناك.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وكراكاس توترًا متزايدًا. تسعى أمريكا لدعم قوى المعارضة الفنزويلية، والضغط على الحكومة عبر أدوات اقتصادية وقانونية. ومن بين هذه الأدوات القيود المفروضة على صادرات النفط وحركة الشحن البحري.
ويرى مراقبون أن توقيت احتجاز الناقلة، قبيل لقاء ترامب مع ماريا كورينا ماتشادو، يحمل دلالات سياسية. كما يعكس رغبة الإدارة الأمريكية في توجيه رسالة واضحة بشأن موقفها من الأزمة الفنزويلية. إضافة إلى ذلك، يظهر دعمها لمسار التغيير السياسي في البلاد.
وفي المقابل، لم يصدر تعليق رسمي حتى الآن من الحكومة الفنزويلية بشأن عملية الاحتجاز الأخيرة. من جهة أخرى، سبق أن وصفت كراكاس مثل هذه الإجراءات بأنها “غير قانونية” وتشكل انتهاكًا للقانون الدولي وحرية الملاحة.
وتواصل الولايات المتحدة استخدام ملف النفط الفنزويلي كأداة ضغط رئيسية، في ظل تعقيدات المشهد السياسي والاقتصادي في فنزويلا. كما يتزايد الاهتمام الدولي بتداعيات هذه الإجراءات على أسواق الطاقة الإقليمية والعالمية.


