واشنطن ، الولايات المتحدة – أفادت مصادر خاصة لقناة RT، اليوم الثلاثاء، بأن خفر السواحل الأمريكي ينفذ محاولة لاعتراض ناقلة نفط ترفع العلم الروسي في شمال المحيط الأطلسي، وسط ظروف جوية بالغة السوء، تشمل رياحًا عاتية وأمواجًا مرتفعة ودرجات حرارة قريبة من التجمد.
وذكرت شركة «بوريفيست مارين» المالكة للناقلة، في بيان اطلعت عليه RT، أن ناقلة النفط الروسية «إم/تي مارينيرا» تتعرض منذ ساعات لمطاردة مطولة من قبل خفر السواحل الأمريكي. هذا يحدث مع تحذيرات من احتمال تنفيذ عملية اعتراض في ظروف وصفتها الشركة بـ«الخطرة وغير الآمنة». وأوضحت أن السفينة، التي تحمل رقم IMO 9230880، مدنية وتجارية بالكامل. كما أنها غير محملة بأي شحنة أو وقود، وكانت في طريقها إلى مدينة مورمانسك الروسية بسرعة تقدر بنحو 8.5 عقدة.
وأضاف البيان أن المطاردة تتم تحت مراقبة جوية مكثفة من طائرات الاستطلاع البحرية الأمريكية من طراز «بي-8 إيه بوسيدون». هذا يحدث رغم إبلاغ قبطان السفينة بشكل متكرر عن هوية الناقلة وطبيعتها المدنية وعدم حملها لأي شحنات. وأكدت الشركة أن تلك الإخطارات لم تؤدِ إلى إنهاء الملاحقة.
وحذرت «بوريفيست مارين» من أن الظروف الجوية في منطقة المطاردة شديدة القسوة. تصل سرعة الرياح إلى نحو 20 مترًا في الثانية مع هبات قوية. بينما يتجاوز ارتفاع الأمواج خمسة أمتار، ما يجعل أي محاولة لاعتراض السفينة أو إنزال مروحية عليها «تهديدًا خطيرًا وغير مبرر لحياة أفراد الطاقم وكذلك للعسكريين الأمريكيين أنفسهم».
وأشارت الشركة إلى أن طاقم الناقلة يضم مواطنين من روسيا وأوكرانيا وجورجيا، مؤكدة أن السفينة مدنية خالصة ولا تشكل أي تهديد. ودعت الولايات المتحدة إلى التحلي بضبط النفس. كما طالبت بالسماح بمعالجة الوضع وفقًا لقواعد القانون البحري الدولي، معربة عن شكوكها في جدوى تنفيذ عملية عسكرية محفوفة بالمخاطر ضد ناقلة نفط فارغة.
وشددت الشركة في ختام بيانها على أنها وجهت طاقم السفينة إلى الالتزام الكامل بالقوانين الدولية والقانون الروسي. كما أكدت على إعطاء الأولوية القصوى لسلامة السفينة وطاقمها.


