واشنطن،أمريكا-سجلت شركة «تسلا» الأمريكية تراجعا في تسليمات السيارات خلال الربع الرابع من العام، في تطور يعكس تصاعد الضغوط التي تواجهها الشركة في سوق السيارات الكهربائية العالمي،
وهذا في وقت نجح فيه أحد منافسيها الصينيين في تصدر قائمة أكبر مصنعي السيارات الكهربائية عالميا خلال عام 2025.
وبحسب تقارير اقتصادية، فإن انخفاض تسليمات “تسلا” في الربع الأخير جاء نتيجة مجموعة من العوامل، من بينها اشتداد المنافسة، خاصة في السوق الصيني،
إضافة إلى تباطؤ الطلب في بعض الأسواق الرئيسية، وتزايد الخيارات المتاحة أمام المستهلكين بأسعار أقل وتقنيات متقدمة.
ويعد هذا التراجع لافتا لشركة لطالما تصدرت المشهد العالمي في قطاع السيارات الكهربائية خلال السنوات الماضية.
في المقابل، تمكنت شركة صينية كبرى من تحقيق قفزة نوعية خلال عام 2025،
وهذا لتصبح أكبر منتج للسيارات الكهربائية من حيث الحجم، متجاوزة تسلا وعددا من الشركات العالمية الأخرى.
ويعكس هذا التحول تسارع نمو قطاع السيارات الكهربائية في الصين، المدعوم بسياسات حكومية مشجعة،
واستثمارات ضخمة في سلاسل التوريد، وتطوير البطاريات،
وهذا إلى جانب قدرة الشركات الصينية على تقديم سيارات بأسعار تنافسية تلبي مختلف شرائح السوق.
ويرى محللون أن هذا التغير في موازين القوى داخل سوق السيارات الكهربائية يشير إلى مرحلة جديدة من المنافسة العالمية،
حيث لم تعد الريادة حكرا على الشركات الأمريكية أو الأوروبية.
كما يؤكدون أن الشركات الصينية باتت تمتلك ميزة نسبية بفضل الإنتاج واسع النطاق، والمرونة الصناعية، وسرعة الابتكار.
وعلى الرغم من التراجع المسجل، لا تزال تسلا لاعبا محوريا في القطاع، مع احتفاظها بقاعدة عملاء واسعة، وقدرات تقنية متقدمة، وشبكة تصنيع عالمية.
إلا أن الخبراء يحذرون من أن استمرار الضغوط التنافسية قد يدفع الشركة إلى إعادة النظر في استراتيجيات التسعير والإنتاج، خاصة في الأسواق الآسيوية.
ويعكس المشهد الحالي تحولا أوسع في صناعة السيارات العالمية، حيث تتجه القيادة بشكل متزايد نحو آسيا،
وهذا وسط سباق محموم للسيطرة على مستقبل التنقل الكهربائي.


