موسكو ، روسيا – أقر نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، اليوم الخميس 25 ديسمبر 2025، بصعوبة تحقيق الأهداف الطموحة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال (LNG) في موعدها المحدد. أعلن تأجيل هدف الوصول إلى إنتاج 100 مليون طن سنوياً لعدة سنوات إضافية بسبب القيود التي فرضتها العقوبات الغربية.
اعتراف رسمي بتأثير الضغوط الغربية
وفي مقابلة مع قناة “روسيا-24” التلفزيونية الحكومية، قال نوفاك بوضوح: “كانت مهمتنا هي الوصول إلى 100 مليون طن سنوياً. ومن الواضح تماماً أن هذا الهدف، وبسبب القيود المرتبطة بالعقوبات، سيتم تأجيله لعدة سنوات إضافية”.
وكانت الاستراتيجية الروسية السابقة تهدف للوصول إلى هذا الرقم بحلول عام 2030. الهدف منها رفع حصة موسكو في السوق العالمي إلى نحو 20%، إلا أن العقوبات أحدثت فجوة زمنية في تنفيذ المشاريع الكبرى.
أرقام الإنتاج في 2025: تراجع طفيف
كشف نوفاك عن توقعات الإنتاج للعام الحالي 2025، والتي تُقدر بنحو 33 مليون طن. يعتبر ذلك انخفاض طفيف مقارنة بإنتاج عام 2024 (34.7 مليون طن). أرجع المسؤول الروسي هذا التراجع إلى “أعمال صيانة موسعة” في المنشآت القائمة.
تحديات “القطب الشمالي” والناقلات
رغم تأكيده على أن الغاز المسال يظل “محركاً رئيسياً لتطوير صناعة الطاقة”، إلا أن الواقع الميداني يواجه عقبات جسيمة، أبرزها:
مشروع Arctic LNG 2: واجه المشروع التابع لشركة “نوفاتيك” صعوبات بالغة في الحصول على ناقلات غاز متخصصة (Ice-class). هذه الناقلات قادرة على عبور الممرات الجليدية. كانت الصعوبات بسبب الحظر التكنولوجي.
حظر أوروبي مرتقب: التهديدات الأوروبية بوقف واردات الغاز الروسي المسال تماماً بحلول 2027 تزيد من ضبابية الأسواق المستقبلية لموسكو.
المنافسة الشرسة: التوسع الهائل لصادرات الولايات المتحدة نحو أوروبا، والسيطرة القطرية على الأسواق الآسيوية، يقللان من فرص المناورة الروسية.
تقديرات الخبراء: الفجوة تتسع
بينما كانت موسكو تأمل في كسر حاجز الـ 100 مليون طن بحلول 2030، يرى مراقبون وخبراء طاقة أن سقف التوقعات الواقعي الآن لا يتجاوز 60 إلى 70 مليون طن بحلول نهاية العقد الحالي. هذا التوقع يمثل تراجعاً كبيراً عن الخطط الأولية التي كانت تستهدف 105 ملايين طن.


