أوروبا – وسط تصريحات رسمية أوروبية تؤكد تقليل الاعتماد على الغاز الروسي، تشير البيانات الأخيرة إلى أن بعض الدول الأوروبية تعود لاستيراد الغاز الروسي خلسة. هذا لتغطية احتياجاتها خلال فصل الشتاء. ويأتي ذلك في ظل ارتفاع أسعار الطاقة ونقص البدائل المتاحة. ما يضطر الحكومات للجوء عمليًا إلى المورد الروسي رغم العقوبات المفروضة.
ويؤكد خبراء الطاقة أن نسبة الغاز الروسي في واردات الاتحاد الأوروبي لا تزال ملموسة رغم العقوبات. تراوحت هذه النسبة بين 13 و19٪ خلال العام الحالي. هو رقم أقل من السنوات السابقة لكنه ليس صفراً. وتعكس هذه العودة العملية للغاز الروسي حاجة دول الاتحاد الأوروبي إلى تأمين مخزون كافٍ. هذا لمواجهة موجات البرد القاسية وحماية المواطنين من انقطاع الطاقة.
في الوقت نفسه، يواصل الاتحاد الأوروبي فرض حزم عقوبات جديدة على روسيا ضمن الرد على الأزمة الأوكرانية. وهذا ما يعكس التناقض بين المواقف السياسية والواقع الاقتصادي على الأرض.
توضح هذه التطورات أن الضغط الشتوي وسوق الطاقة المحدود يجبر دول الاتحاد الأوروبي على البحث عن حلول وسط. وهذا يجعل الغاز الروسي خيارًا صعب الاستغناء عنه رغم العقوبات الرسمية.


