طوكيو، اليابان-حذر محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، من وجود حالة عدم يقين كبيرة تحيط بالمدى الذي يمكن أن تصل إليه زيادات أسعار الفائدة،
وهذا خلال الفترة المقبلة، في ظل غياب تقدير دقيق لما يعرف بـ“معدل الفائدة المحايد” في الاقتصاد الياباني.
ويقصد بالمعدل المحايد تلك النقطة التي لا تؤدي فيها الفائدة إلى تحفيز الاقتصاد أو كبحه، وهي نقطة مركزية في صياغة السياسة النقدية.
وأوضح أويدا بحسب وكالة رويترز، خلال جلسة استماع برلمانية، أن التقديرات الحالية
تشير إلى أن المعدل المحايد قد يتراوح بين 1% و2.5%،
لكن هذا النطاق الواسع يعكس غياب معلومات حاسمة حول عوامل الإنتاجية،
وديناميكيات التضخم، وتأثير التغيرات الهيكلية في سوق العمل اليابانية.
سياسة أكثر تشددا
وأضاف أن البنك يعمل على تضييق نطاق هذا التقدير، إلا أن الوصول إلى رقم نهائي “أمر غير ممكن في الوقت الراهن”.
ويبلغ سعر الفائدة القصير الأجل في اليابان حاليًا 0.5%.
وكانت التوقعات قد رجحت أن يرفع البنك السعر إلى 0.75% في اجتماع السياسة النقدية القادم،
وهو ما يشير إلى توجه تدريجي نحو سياسة أكثر تشددا بعد سنوات طويلة من الفائدة المنخفضة للغاية.
لكن محافظ البنك أكد أن قرارات الفائدة لن تعتمد على جدول زمني محدد،
بل ستبنى على التطورات الاقتصادية الفعلية،
مثل معدلات التضخم الأساسية، ونمو الأجور، ومستويات الطلب المحلي.
صناع السياسة النقدية لن يلتزموا
وشدد على أن البنك لن يحدد مستوى نهائيا مستهدفا لرفع الفائدة قبل توافر معطيات واضحة تسمح بتقييم مسار الاقتصاد بدقة أكبر.
تصريحات أويدا ترسل إشارة للأسواق بأن مسار رفع أسعار الفائدة في اليابان سيظل حذرا ومحسوبا،
وأن صناع السياسة النقدية لن يلتزموا بسقف محدد أو مسار مسبق، بل سيتعاملون مع المؤشرات الاقتصادية أولًا بأول.
كما تعكس هذه المواقف رغبة البنك في تجنب أي صدمة قد تعرقل تعافي الاقتصاد،
مع الاستمرار في معالجة الضغوط التضخمية التي ظهرت خلال العامين الماضيين.


