سيول ، كوريا الجنوبية – أقرت الجمعية الوطنية في كوريا الجنوبية يوم الثلاثاء ميزانية الدفاع للعام المقبل، محددة إياها عند 65.9 تريليون وون (44.8 مليار دولار أمريكي). هذه زيادة قدرها 7.5% عن هذا العام. وتأتي هذه الزيادة في إطار سعي البلاد لتعزيز قدراتها الدفاعية ثلاثية المحاور وبناء نظام قتالي متطور.
وقد بلغت الميزانية العامة للدولة للعام المقبل 727.9 تريليون وون، وتم إقرارها بعد اتفاق أبرم في اللحظة الأخيرة بين الأحزاب السياسية.
تعزيز الردع النووي ونظام الدفاع ثلاثي المحاور
تعد الزيادة على أساس سنوي في ميزانية الدفاع هي الأكبر منذ عام 2019 (حيث كانت الزيادة آنذاك 8.2%).
وصرحت وزارة الدفاع في بيان لها، معلنة عن هذا العزم المشترك: “أعربت الحكومة والجمعية الوطنية عن عزمهما الراسخ على تعزيز الأمن القومي… للرد على التهديدات النووية والصاروخية لكوريا الشمالية وتغير بيئة الأمن الدولي في الوقت المناسب”.
أبرز مجالات الإنفاق
نظام الردع ثلاثي المحاور: زادت ميزانية هذا النظام ضد أنظمة كوريا الشمالية بنسبة 21.3% على أساس سنوي. وصلت بذلك إلى 8.8 تريليونات وون. يشمل النظام الدفاع الجوي والصاروخي الكوري (KAMD)، ومنصة الضربات الوقائية “سلسلة القتل” (Kill Chain)، ونظام العقاب والانتقام الهائلين (KPR).
البحث والتطوير (R&D): تخطط الوزارة لتخصيص 5.8 تريليونات وون لأبحاث وتطوير الدفاع. وهذا يعد زيادة قدرها 19.4% عن هذا العام. يتم ذلك في إطار تعزيز قدراتها في مجال الحرب الحديثة التي تشمل الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة والفضاء.
التركيز على نقل السيطرة العملياتية
ستركز الميزانية على تعزيز قدرات الاستجابة لنقل السيطرة العملياتية في زمن الحرب (OPCON) من واشنطن إلى سيئول. تسعى كوريا الجنوبية إلى تحقيق هذه المبادرة خلال فترة ولاية الرئيس لي جيه ميونغ الممتدة لخمس سنوات.
كما ستستخدم الميزانية لتحسين ظروف عمل القوات وتعزيز قدرات الجيش القتالية المستقبلية.
استجابة للضغوط الأمريكية لزيادة الإنفاق
تأتي هذه الزيادة في الميزانية في الوقت الذي تسعى فيه كوريا الجنوبية لتعزيز قدراتها الدفاعية الذاتية. وذلك في ظل مواجهتها ضغوطا من واشنطن لزيادة الإنفاق الدفاعي.
وفي وثيقة حقائق مشتركة عقب قمة الرئيس لي جيه ميونغ والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلنت كوريا الجنوبية أنها تخطط لزيادة إنفاقها الدفاعي إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي في أقرب وقت ممكن. هذا ما رحبت به الولايات المتحدة.


