برلين، ألمانيا-وسط قلق متصاعد داخل أوساط الصناعة الألمانية، حذرت أكبر هيئة صناعية في البلاد من أن الاقتصاد الألماني يمر بـ أعمق أزماته منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية،
مشيرة إلى أن التباطؤ أصبح “هيكليا” وليس مجرد مرحلة عابرة، وأن الحكومة تتحمل جانبا كبيرا من المسؤولية بسبب ما وصفته بـ”التردد في اتخاذ قرارات حاسمة”.
الهيئة أوضحت في تقريرها الصادر الثلاثاء أن قطاعات حيوية، بينها التصنيع والسيارات والهندسة الثقيلة، تشهد تراجعا غير مسبوق في معدلات الإنتاج،
بينما تتزايد ضغوط ارتفاع أسعار الطاقة وعدم وضوح السياسات المستقبلية،
الأمر الذي يهدد تنافسية ألمانيا داخل الاتحاد الأوروبي وفي الأسواق العالمية.
مناخ “غير موات”
كما انتقدت المنظمة الصناعية ما سمته “غياب رؤية اقتصادية مستقرة”،
محذرة من أن استمرار هذا النهج قد يدفع بالمستثمرين نحو دول أخرى أكثر استقرارا في القارة.
وأكدت أن الشركات الألمانية باتت تعمل في مناخ “غير موات” نتيجة الأعباء التنظيمية وارتفاع التكاليف البنيوية.
وأضافت الهيئة أن عدداً من المصانع بدأ فعليا في تقليص العمالة أو نقل خطوط إنتاج إلى الخارج،
وهذا في خطوة تعكس حجم التحديات التي باتت تواجهها ثاني أكبر قوة اقتصادية في أوروبا.
موجة انتقادات متزايدة
وتتعرض الحكومة الألمانية في الفترة الأخيرة لموجة انتقادات متزايدة بسبب ما يعتبره اقتصاديون “بطئا في الاستجابة للأزمة”،
وهذا في وقت يطالب فيه القطاع الصناعي بحزمة دعم واسعة تشمل تخفيف الأعباء الضريبية وضمان أسعار طاقة مستقرة،
وذلك إلى جانب خطة طويلة المدى لإعادة بناء القدرة الإنتاجية.
وتشير التوقعات الاقتصادية الحالية إلى أن ألمانيا قد تكون على أعتاب ركود ممتد ما لم تتخذ خطوات
لإعادة إنعاش واحد من أهم الاقتصادات تأثيرا في القارة الأوروبية.


